السيد محمد تقي المدرسي
124
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
رأيه ) . قال الله سبحانه : فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ( يوسف / 80 ) 7 / ويقين الأنبياء بحاكمية الرب وقضاءه العدل ، يجعلهم أشد ثباتاً وعزماً في مواجهة أعداء الدين . قال الله سبحانه : فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ * أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ( التين / 7 - 8 ) 8 / لذلك جاء الامر بالتوكل على الله ، بعد بيان ان الله يقضي بينهم بالحق . قال الله سبحانه : إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ * فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ( النمل / 78 - 79 ) 9 / ويقين المؤمنين بأنهم على حق ، وايمانهم بالحق وتسليمهم لله ، يجعلهم راضين بحكم الله . قال الله تعالى : إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( النور / 51 ) 10 / وقد عاب القرآن على قوم ، انهم يعرضون عن حكم الله . قال الله سبحانه : وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ( النور / 48 ) ولعل الفريق المعرض ، هو الفريق الذي يكون حكم الله ضد مصالحه واهواءه . وقد يكون هذا الفريق أو ذاك . حتى يحكم الله : ويجب الصبر على اذى الكفار بلا خضوع لهم أو هزيمة امامهم ، حتى يحكم الله وينزل نصره على رسوله . 1 / تلك وصية الأنبياء للمسلمين ، ان يصبروا حتى يحكم الله بينهم وبين أعداء الدين . قال الله سبحانه : وإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِنْكُمْ ءَامَنُوا بِالَّذِي ارْسِلْتُ بِهِ وَطَآئِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُالْحَاكِمِينَ ( الأعراف / 87 ) 2 / وفي ظروف الصبر ( لا يبقى المؤمن جامداً ، وانما ) يتبع أمر الله ( ويعمل بكل واجب شرعي عنده ) . قال الله سبحانه : وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ