السيد محمد تقي المدرسي
103
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
2 / وهذا السلام يشيع الأمن في أجواء المدينة ، ويعود على كل فرد بالسلام . ( وهكذا السلام على الآخرين ، هو سلام على النفس ) ، وحينما تسلم على المسلم سلمت على نفسك . قال الله سبحانه : فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ( النور / 61 ) ولعل معنى تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ ؛ ان السلام حياة الأمة التي تنزل من عند الله ، وفيها البركة ( النمو ) والطيب ( حياة كريمة ) . 3 / وحتى الملائكة لم يدخلوا على إبراهيم عليه السلام ، إلّا بعد السلام عليه وتلقي الجواب منه . ( وهكذا يؤدبنا الرب على لسان ملائكته ) . قال الله تعالى : وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيَم بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( هود / 69 ) 4 / وقد بادل إبراهيم عليه السلام الضيوف السلام ، بالرغم من أنه لم يكن يعرفهم . ( مما يدل على أهمية الجواب بعد السلام ) . قال الله سبحانه : إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنكَرُونَ ( الذاريات / 25 ) 5 / وقد سلم الضيوف ( الملائكة ) على إبراهيم عليه السلام بالرغم من أنه كان وجلًا منهم . قال ربنا سبحانه : إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَاماً قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ ( الحجر / 52 ) 6 / وهكذا لا يدخل المؤمنون الجنة ، إلّا بعد ان يسلم عليهم الملائكة ترحيباً بهم . قال الله تعالى : الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْملآَئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُم تَعْمَلُونَ ( النحل / 32 ) السلام تحية المؤمنين : 1 / يعيش المؤمنون سكينة السلام فيما بينهم ، ( فلا عداوة ولا ضغينة ولا حمية بينهم ) ، فإذا التقوا تبادلوا التحية بالسلام . قال الله سبحانه : وإِذَا جَآءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِايَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَانَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( الانعام / 54 )