السيد محمد تقي المدرسي
90
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
آداب الضيافة : لقد لخصت آداب الضيافة في قوله تعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلآَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ الَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ اذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَاذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ انَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَسْأَلُوهُنَّ مِن وَرآءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلآ أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً انَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا ( الأحزاب / 53 ) . ومن هذه الآية المباركة نستفيد جملة آداب ، على الضيف ان يهتم بها : أولًا : ان ينتظر الاذن من صاحب الدار . وقد جاء في وصايا النبي صلى الله عليه وآله ، لأمير المؤمنين عليه السلام : " يا علي ؛ ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلّا أنفسهم : الذاهب إلى مائدة لم يدع إليها ، والمتأمّر على ربِّ البيت . . " . « 1 » ثانياً : ألّا ينظر إلى ما لا يرضى به صاحب البيت . ثالثاً : ألّا يثقل على صاحب البيت ، فلا يبقى عنده بأكثر مما يقتضي العرف . قال الله تعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلآَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ الَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ اذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَاذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ انَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَسْأَلُوهُنَّ مِن وَرآءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلآ أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً انَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا ( الأحزاب / 53 ) وهناك آداب أخرى على صاحب البيت ، أو على الضيف ، ان يراعيها وفيما يلي بعضها : ألف : يستحب للضيف ان يجلس حيث يعين له صاحب البيت . فقد جاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق ، عن أبيه عليهم السلام ، قال : " إذا دخل أحدكم على أخيه في رحله فليقعد حيث يأمر صاحب الرِّحل ، فان صاحب الرِّحل أعرف بعورة بيته من الداخل عليه " « 2 »
--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 72 / ص 452 / ح 6 . ( 2 ) المصدر / ص 451 / ح 2 .