السيد محمد تقي المدرسي
65
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
3 / وقال الله سبحانه : لَاتَعْبُدُونَ إِلَّا اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ( البقرة / 83 ) . 4 / وقال الله سبحانه : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ( النساء / 36 ) . 5 / وتتوضح علاقة تحريم الشرك بفريضة الاحسان إلى الوالدين في الآية التالية ، حيث إن الله سبحانه نهى من الشرك به تحت طائلة الضغط من قبل الوالدين ، أليس أكثر الناس يشركون بالله سبحانه لضغط المجتمع من خلال أقرب الناس إلى الفرد وهما الوالدين ، أو استرسالًا مع اتباع الاباء وهو يتحقق باتباع الوالدين ؟ قال الله تعالى : وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَانَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( العنكبوت / 8 ) . 6 / والعلاقة السليمة تتحقق بين الولد وأبويه ، بإسداء الشكر إليهم لما لقياه من متاعب من قبله ، والعمل الصالح الذي يرضي الرب ، والانتماء إلى جيل الصالحين . قال الله تعالى : وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( الأحقاف / 15 ) . فالتوبة إلى الله والتسليم لله ، والعمل الصالح ما يبتغي به مرضاة الله . اما الاحسان إلى الوالدين فهو الشكر لهما ، بالذات عندما يبلغ الطفل أشده ( فيصبح رجلا أو امرأة ) وعندما تكتمل رجولته أو انوثته وينضجان ، كما لو بلغا أربعين سنة حيث يفكر في الذرية الصالحة ، وأن يكون من الصالحين . 7 / اما الزوجة ، فإن الاحسان إليها يتحقق عند طلاقها ، حيث ينبغي ان يتم الفراق مرافقا بالاحسان ( كالعفو عنها ، والسكوت عن مساوئها ، وامتاعها ببعض المال ، وما أشبه . . ) . قال ربنا العزيز : الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بإِحْسَانٍ ( البقرة / 229 ) . 8 / من حقائق الاحسان ، إمتاع المطلقة التي لم يتحدد لها مهر معين ، ولم يدخل بها زوجها ، على أن يكون مقدار المهر حسب مستوى الزوج الاجتماعي . قال الله سبحانه :