السيد محمد تقي المدرسي

462

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

أو رياءٍ أو عصبية ، غائباً كان أو شاهداً ، وحيّاً كان أو ميتاً ، فقصُرت يدي ، وضاق وسعي عن ردِّها إليه ، والتحلل منه . فأسئلك يا من يملك الحاجات وهي مستجيبة لمشيته ، ومسرعة إلى ارادته ، ان تصلي على محمد وآل محمد ، وأن ترضيه عني بما شئت ، وتهب لي من عندك رحمة . . . " . « 1 » . ومن مصاديق ذلك من قذف المحصنات ، فعليه ان يصلح ما أفسده من سمعتهن ، ربما بتكذيب نفسه أو التحلل منهن وما أشبه . جيم : والذين يستجيبون لدعوة الرسل ، يجب ان يصلحوا ما افسدوه في جاهليتهم بالتوبة والطاعة والاعتصام بالرسل والولاية لهم ولمن يستخلفونه . وكذلك المنافق الذي يعصي الرسول عليه إذا أراد التوبة ان يعتصم به ، ويخلص في الولاية له حتى يصلح ما أفسده بمعصيته . دال : ومن كتم الحق ، ولم يشهد به ثم تاب ، فعليه ان يبين ذلك الحق ، ويكون عليه شهيداً . هاء : ومن افترى على الله كذباً ثم تاب ، فان عليه ان يعلن للناس كذبه ويصلح افتراءه . في رحاب الأحاديث 1 / روي عن الإمام علي عليه السلام ، أنه قال : " اللهم انك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسةً في سلطان ، ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ، ونظهر الاصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطّلة من حدودك " . « 2 » 2 / قال الإمام الحسن عليه السلام ، لمعاوية : " تركت قتالك وهو لي حلال ، لصلاح الأمة وألفتهم " . . . « 3 »

--> ( 1 ) من أدعية الأيام / مفاتيج الجنان / ص 24 . ( 2 ) الحياة / ج 1 / ص 161 / ح 1 . ( 3 ) المصدر / ح 2 .