السيد محمد تقي المدرسي

447

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

4 / وقال الله سبحانه عنه ايضاً ، في بيان اسلامه لرب العالمين : وَمَن يَرْغَبُ عَن مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الاخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( البقرة / 130 ) 5 / وقال الله سبحانه عنه ايضاً ، ( عند بيان تحديه للأوثان وتوقيه للنيران ) : وءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الاخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( العنكبوت / 27 ) 6 / وهكذا يتطلع المؤمن ان يكون صالحاً في الدنيا ، وأن يكون أولاده صالحين كأسمى تطلع له وأعظم أمل . قال الله سبحانه : وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( الأحقاف / 15 ) وفي هذا السياق يذكّر القرآن الكريم بقيم الشكر والتسليم ، ( كأنهما أهم ركائز الصلاح ) ؛ وأن يكون الصلاح هدف الانسان في حياته ، وهدفه في ذريته ، وان يلحق بالصالحين من آبائه . أولاداً صالحين : 1 / قال الله سبحانه عن النبي إبراهيم عليه السلام ، وأنه كيف تطلع إلى ذرية صالحة : رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ( الصافات / 100 ) 2 / وقد استجاب الله دعاءه ، حين قال : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ ( الأنبياء / 72 ) 4 / وقال تعالى عن النبي إسحاق عليه السلام : وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ ( الصافات / 112 ) 5 / وفي بعض الآيات طلب بعض صفات الذرية الصالحة ، وهي أن تكون الذرية ممن يقيمون الصلاة . فقال ربنا على لسان إبراهيم الخليل عليه السلام : رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ ( إبراهيم / 40 )