السيد محمد تقي المدرسي
405
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
الفصل الرابع : السؤال « 1 » من أبواب المعرفة السؤال ، وقيمته ناشئة من قيمة العلم ، لأنه السبيل اليه . والقرآن هدى للسائلين الباحثين ، وقد أمر القرآن بالسؤال في موضوعات مختلفة ، وحدد مواصفات من نسأله ، وبين متى نسأل ، وكيف نسأل . آيات للسائلين : 1 / في قصة يوسف ويعقوب عليهما السلام ، وما مرّا به من ابتلاء عظيم ، عبر كثيرة . ولكن السائلين هم الذين يستفيدون من هذه العبر ، ( لأنهم يبحثون عنها . ومن لا يبحث عن معرفة ، كيف يمكنه ان يبلغها ؟ ) قال الله تعالى : لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ ءَايَاتٌ لِلسَّآئِلِينَ ( يوسف / 7 ) . 2 / وهكذا نعرف قيمة السؤال ، لأنها ناشئة من قيمة الآية التي هي مفتاح المعرفة . قال الله سبحانه : وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ اقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِلسَّآئِلِينَ ( فصلت / 10 ) . 3 / وقد أمر الله النبي صلى الله عليه وآله بالسؤال من بني إسرائيل ، كم اتاهم الله من
--> ( 1 ) تبصرة : يتعلق هذا البحث بحقل المعرفة بصورة رئيسية ، وانما يتصل القسم الأخير منه بحقل القول الحسن وذلك لتحديد وقت السؤال .