السيد محمد تقي المدرسي
395
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
فقه الآيات 1 / ( النساء / 6 ) ، ( الأحزاب / 90 ) ، ( الاسراء / 28 ) ؛ يجب ان يقول الانسان قولًا سديداً لا خلل فيه ولا شبهة ، ولا يلوي لسانه به ليثير الشبهات وليتهرب من الشهادة بالحق . ونستفيد من هذه البصيرة الاحكام التالية : ألف / ان على المسلم ألّا يتجاوز قوله حدود الشرع والعقل ؛ فلا يقول باطلًا ، ولا يقول كلاماً متشابهاً . وهذا يصدق في الشهادة للأيتام بأموالهم ، حتى لا تؤكل عن دون حق . وتقوى الله في الأيتام يعني التزام حدود الله فيهم عملًا ، والقول السديد فيهم الالتزام بحدود الله فيهم قولًا . « 1 » باء / وعند خطاب اليتامى ، ينبغي ألّا ينهرهم ، وألّا يكسر خاطرهم . جيم / والقول السديد في اليتامى ، ألّا يوصي بأكثر من الثلث ، حتى يحرمهم من الإرث . دال / والقول السديد عدم التناجي بمعصية الرسول في الجلسات الخاصة ، ولا معصية خلفاء الرسول ، وكل قيادة دينية . وتلك عادة سيئة كانت عند بني إسرائيل ، حيث كانوا يأذون رسولهم . وهي كذلك عادة المنافقين ، التي يجب على المؤمنين الانتهاء عنها والتناهي منها . « 2 » هاء / والقول السديد في العلاقات الاجتماعية ، يتمثل في قول الحق بالنسبة إلى الآخرين ، دون اجحاف حقهم أو بخس لأشيائهم أو إثارة النعرات ضدهم ، وبالتالي مخالفة الحق في الحديث عنهم .
--> ( 1 ) قال العلامة الطبرسي ( ره ) في تفسير آية النساء : قولًا سديداً ؛ أي مصيباً عدلًا موافقاً للشرع والحق . وقيل إنه يريد قولًا لا خلل فيه . وقيل معناه : فليخاطبوا اليتامى بخطاب حسن وقول جميل ( مجمع البيان / ج 3 / ص 12 ) . ( 2 ) قال المفسر المعروف مقاتل ، في تفسير آية الأحزاب : هذا يتصل بالنهي عن الايذاء ؛ أي قولوا قولًا صواباً ، ولا تنسبوا رسول الله إلى ما لا يجمل ولا يليق به . ( مجمع البيان / ج 8 / ص 373 ) .