السيد محمد تقي المدرسي
172
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
في مهجره . 6 / والهجرة شرط الولاية . فمن لم يهاجر ، لا ولاية له . ومن هاجر فيكون من المؤمنين ، ( لا فرق بينه وبين أهل البلد ) . والمرأة التي لا تهاجر ، لا يتزوجها المؤمن . والتي التحقت بالكفار ، وأصبحت كافرة ، ينفسخ زواجها من المسلم ، وهم مطالبون بمهرها . 7 / ومن استضعف في الأرض ولم يهاجر ، فقد ظلم نفسه ، ان كان قادراً على الهجرة . 8 / وحب المهاجرين وايثارهم فضيلة للأنصار ( أهل البلاد ) ، وهو سبب الفوز ، ودليل التحرر من شح النفس . 9 / والمهاجر ( الذي يبحث عن التوبة ) ، يتبع الرسول ( وكل من يمثله ) في ساعة العسرة . 10 / وعقبى المهاجر في الدنيا ؛ انه يجد ارضاً وأولياء واخوة في الدين ، ورجالًا كراماً ينفقون أموالهم في سبيل الله عليه . 11 / وعقبى المهاجر في الآخرة ؛ رحمة ومغفرة وجنة ورضواناً من عند الله . 12 / وحكم المهاجرة ان تمتحن ؛ فإذا كانت مؤمنة انفسخ عقدها من زوجها الكافر ، فيؤتى ما انفق عليها . فقه الآيات 1 / ( النساء / 97 ) ، ( آل عمران / 195 ) ، ( الحج / 39 - 40 ) ، ( النحل / 110 ) ؛ إذا كانت الفتنة قائمة في بلد ، وإذا كان الطاغوت حاكماً ، والظالم مهيمناً ، فعليك ان تغادر البلاد إلى حيث تستطيع ان تقيم شعائر الدين بحرية - وتقدر على الجهاد في سبيل الله ، والقتال ضد الظالمين ، حتى لا تكون فتنة ، ويكون الدين لله - . وهذا يعني : ألف : ان المحافظة على الحرية الدينية ، بل على الحرية بصفة عامة ( والتي تتنافى وصفة الاستضعاف ) ؛ انها واجبة شرعاً لمن استطاع ، وإلّا فهو ظالم لنفسه ، تنهره ملائكة الموت عند قبض روحه . . فالحرية ، وبالذات الحرية الدينية من القيم السامية ، التي يجب