السيد محمد تقي المدرسي

161

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

إسرائيل ، نقيتهم من كل غريبة ، ونحيت عنهم كل جبار . فاختلفوا فعملوا بالمعاصي ، فلأسلّطنّ عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم ، وإن بكوا لم ارحم بكاءهم ، وان دعوا لم استجب دعاءهم . فشلوا وفشلت اعمالهم ، ولأخربنها مائة عام ثم لأعمرنها . قال : فلما حدثهم جزعت العلماء . فقالوا : يا رسول الله ؛ ما ذنبنا نحن ، ولم نكن نعمل بعملهم ؟ فعاود لنا ربك . فصام سبعاً ، فلم يوح إليه . فأكل أكلة ثم صام سبعاً ، فلما كان اليوم الواحد والعشرون يوماً ، أوحى اليه : لترجعن عما تصنع ان تراجعني في امر قد قضيته ، أو لاردنّ وجهك على دبرك . ثم أوحى اليه : ان قل لهم : انكم رأيتم المنكر فلم تنكروه . وسلّط عليهم بخت نصر ، ففعل بهم ما قد بلغك " « 1 » 7 / قال أبو جعفر عليه السلام : وان الله ليعذب الجعل في حجرها ، بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلتها ، لخطايا من بحضرتها ، وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي " قال ثم قال أبو جعفر عليه السلام : فَاعْتَبِرُوا يَآ أُولِي الأَبْصَارِ « 2 » جزاء من نهى عن المنكر : 1 / قال الإمام الباقر عليه السلام : " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، خلقان من خلق الله ؛ فمن نصرهما اعزه الله ، ومن خذلهما خذله الله " . « 3 » 2 / قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " رأيت رجلًا من أمّتي في المنام ، قد أخذته الزبانية من كل مكان ، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، فخلصاه من بينهم ، وجعلاه مع الملائكة " . « 4 »

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل / ج 12 / ص 191 . ( 2 ) المصدر / ص 196 . ( 3 ) المصدر / ص 181 . ( 4 ) المصدر / ص 181 .