السيد محمد تقي المدرسي
156
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
المسلمين من أمة محمد صلى الله عليه وآله ، وقد بدت هذه الآية ، وقد وصفت أمة محمد صلى الله عليه وآله بالدعاء إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ومن لم توجد فيه هذه الصفة التي وصفت بها ، فكيف يكون من الأمة ؟ وهو على خلاف ما شرطه الله على الأمة ، ووصفها به " . « 1 » 2 / قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ومن يشفع شفاعة حسنة ، أو يأمر بمعروف ، أو ينهى عن المنكر ، أو دلّ على خير أو أشار به ، فهو شريك . ومن أمر بشرّ أو دلّ عليه أو أشار به ، فهو شريك " . « 2 » 3 / عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " من مشى إلى سلطان جائر ، فأمره بتقوى الله ووعظه وخوّفه ، كان له مثل اجر الثقلين من الجن والإنس ، ومثل أجورهم " « 3 » 4 / ان رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : أخبرني ما أفضل الأعمال ؟ فقال : الايمان بالله . قال : ثم ماذا ؟ قال صلة الرحم . قال : ثم ماذا ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . « 4 » 5 / قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يحقرن أحدكم نفسه إذا رأى أمراً لله عز وجل فيه حق الا أن يقول فيه ، لئلا يقفه الله عز وجل يوم القيامة فيقول له : ما منعك إذ رايت كذا وكذا أن تقول فيه ؟ فيقول : رب خفت ، فيقول الله عز وجل : أنا كنت أحق ان تخاف " . « 5 » 6 / قال أمير المؤمنين في وصيته للحسن عليهما السلام : " وأمر بالمعروف تكن من أهله ، وانكر المنكر بيدك ولسانك ، وباين من فعله بجهدك ، وجاهد في الله حقّ جهاده ، ولا تأخذك في الله لومة لائم " . « 6 »
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل / ج 12 / ص 177 . ( 2 ) المصدر / ص 178 . ( 3 ) المصدر / ص 178 . ( 4 ) المصدر / ص 184 . ( 5 ) المصدر / ص 185 . ( 6 ) المصدر / ص 190 / عن نهج البلاغة / ج 3 / ص 44 / ح 31 .