السيد محمد تقي المدرسي
62
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
في القرآن . قال الله تعالى : فإن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَآ انزِلَ بِعِلمِ اللَّهِ وَأَن لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُسْلِمُونَ ( هود / 14 ) . 2 / والعلم بالرسول ومعرفة واجبهم تجاهه ( هو الاخر من أهم محاور العلم في الكتاب . فقد أمر الله تعالى بمعرفة واجب الأمة في طاعة الرسول صلى الله عليه وآله ) . وقال الله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ( الحجرات / 7 ) . هاء : العلم بحقيقة الدنيا طبيعة الحياة الدنيا وما فيها من زينة وإلهاء ، وما ينتهي اليه من العذاب أو المغفرة ، هي ايضاً مما أمر القرآن بالعلم به . فقال الله تعالى : اعْلَمُوا أنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الامْوَالِ وَالأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَراً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الأَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَآ إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ( الحديد / 20 ) . واو : العلم بالاحكام بعض الأحكام الهامة ( كالخمس الواجب فيما يغنمه المسلم ، كان محوراً للعلم الضروري في الكتاب ) . قال الله تعالى : وَاعْلَمُوا انَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْءٍ فَانَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللّهِ وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( الأنفال / 41 ) وفي حديث طويل حول الفرق بين العترة والأمة ، سئل الإمام الرضا ( عليه السلام ) : هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال ( عليه السلام ) : فسر الاصطفاء في الظاهر دون الباطن في اثني عشر موطناً وموضعاً . فأول ذلك قوله عز وجل . . إلى أن قال : " وأما الآية الثامنة فقوله عز وجل : واعلموا انما