السيد محمد تقي المدرسي

501

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيداً ( النساء / 167 ) . 2 / وتلك عاقبة سوئى ان يحرم المرء فرصة الهدى والى الأبد ، ومن آثارها ضلالة الاعمال ( فإن العمل لا يقبل الا ممن اهتدى سبيلا اما من ضل فإن عمله يضل معه ) قال الله تعالى : الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ( محمد / 1 ) . 3 / ومن أهداف الذين يصدون عن سبيل الله طمس معالم الهدى ، ومحو أثار الوحي ومنع انتشار نور الاسلام ، ولكن هيهات لقد خاب سعيهم فإنهم لن يضروا الله شيئا ، ( ولن يضروا رسول الله ولا دين الله ولا أولياء الله شيئا وحتى أعمالهم الصالحة سابقا سوف تتلاشى بسبب مشاققتهم للرسول وصدهم عنه ) قال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَشَآقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ ( محمد / 32 ) . 4 / ( سبيل الله ؛ كتاب الله وما يدعو اليه كتاب الله من حكم ووصايا وأحكام ، وسبيل الله رسول الله ومن يخلفه من أئمة الهدى ) . والكفار الذين يصدون عن سبيل الله ( كتاباً ورسولًا ، شريعةً وإماماً ) فإن الله يزيدهم عذابا على عذاب ( عذاباً لكفرهم وفسادهم وعذاباً لصدهم وافسادهم ) وقال ربنا العزيز الحكيم : الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ ( النحل / 88 ) . 5 / ( ومن مصاديق سبيل الله المسجد الحرام ) والذين يصدون عن المسجد الحرام ( حتى ولو كانوا أهله والذين يتولون أمره بحق أو باطل ) فإن لهم عذابا أليما ( في الدنيا والآخرة لان الله جعل المسجد الحرام ) سواء للناس ممن يحضره أو لا يحضره ( لأنه بيت للناس جميعا ) قال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ( الحج / 25 ) . 6 / ومن العواقب السيئة التي تلحق الذين يصدون عن سبيل الله ( يأسهم من مغفرة الله ) فإذا ماتوا كفارا فلن يغفر الله لهم ابدا ، قال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ( محمد / 34 ) .