السيد محمد تقي المدرسي
477
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
الشركاء ( المشرعون المبطلون ) ان بعض الانعام ، يمنع الانتفاع بهم ، قال الله تعالى : وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَايَطْعَمُهَا الَّا مَن نَشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَايَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهَا افْتِرَآءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( الانعام / 138 ) . 16 / وقد انكر الله تعالى تحريم الزينة التي اخرجها لعباده ، وبين انه انما حرم الفواحش والبغي والشرك والافتراء على الله فقال الله تعالى : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الايَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ( الأعراف / 3332 ) . وفي السنة الشريفة نهي شديد عن الفتوى بغير علم والذي يؤدي إلى الافتراء على الله تعالى . الف / فقد روي عن مولى لعبيدة السلماني قال : خطبنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على منبر له من لبن : فحمد الله واثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس اتقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون ، ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال قولًا آل منه إلى غيره ، وقال قولًا وضع على غير موضعه وكُذِب عليه . فقام اليه علقمة وعبيدة السلماني فقالا : يا أمير المؤمنين فما نصنع بما قد خبرنا في هذا الصحف من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) قال : سلا عن ذلك علماء آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) كأنه يعني نفسه . « 1 » باء / وقد روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماوات والأرض . « 2 » جيم / وجاء في حديث شريف عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : ان أدنى ما يخرج الرجل من الايمان ان يقول للحصاة هذه نواة ، ثم يدين بذلك ويبرأ ممن خالفه . « 3 »
--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 113 / رواية رقم 1 . ( 2 ) المصدر / ص 116 / رواية رقم 12 . ( 3 ) المصدر / ص 115 / رواية رقم 11 . .