السيد محمد تقي المدرسي
439
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
ومن هذه الآية نعرف ان صفات الخير تجتمع عند الرجال الصالحين وان بعضها تدعو بعضا . 3 / وكذلك جزاء الصادقين مغفرة وأجر عظيم ، قال الله تعالى : انَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّآئِمِينَ وَالصَّآئِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُم وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيمًا ( الأحزاب / 35 ) . وبالتأمل في هذه الآية والآية التي تليت آنفاً من سورة البقرة نعرف ان هذه الصفات النبيلة تجتمع وهي كلها فروع شجرة الايمان ، ولعل الصدق أبرزها ، وهي أولى الصفات التي تقضيها حالة التقرب إلى الله بالقنوت . 4 / وقال الله تعالى ( وهو يبين جزاء الصادقين عهدهم مع الله ) : لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ انَّ اللَّه كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً ( الأحزاب / 24 ) . 5 / وقد أمر الله تعالى المؤمنين بأن ينتموا إلى خط الصادقين وهذه سمة قيادية تعطى لهؤلاء الصفوة من عباده ، وقال الله تعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( التوبة / 119 ) . 6 / ويوم القيامة تتجلى درجات الصادقين حيث يقول الله تعالى : قَالَ اللّهُ هذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ( المائدة / 119 ) . من هو الصديق ؟ والصديق هو المؤمن الذي يصدق بالحق ، ويصدق بالكتاب والرسول واليوم الآخر . 1 / فكل مؤمن بالله ورسله ( لا يفرق بين أحد من رسله ) هو الصديق عند الله ، ( لأنه يصدق بكل حق بلا تمييز ) قال الله تعالى : وَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِايَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ( الحديد / 19 ) .