السيد محمد تقي المدرسي
429
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
واو / مراقبة الله تعالى عند التعامل مع أموال الضعفاء ( مثل الأيتام ) . ياء / ان المنذرين وحملة الرسالة يتوكلون على الله تعالى في دعوتهم إلى الله تعالى ، دون ان يأبهوا بأذى قومهم وبتكذيب الجاهليين لهم ، لوعيهم حقيقة شهادة الله على كل شيء . 2 / ( الأحزاب / 45 ) و ( الفتح / 8 ) و ( المزملِ / 1615 ) و ( الانبياءِ / 56 ) و ( النساء / 41 ) و ( المائدة / 117 ) و ( النحل / 84 ) و ( القصص / 7574 ) و ( الحج / 78 ) و ( البقرة / 143 ) ؛ نستوحي من آيات هذا الحقل ان على الناس شهداء من أنفسهم ، والشاهد هو المرسل من عند الله ، أو المعيّن من لدنه وصياً ، أو عالماً ربانياً ، أو أمة من المسلمين المخبتين لله سبحانه . ( ومن ابعاد معنى الشاهد ان يكون حاضرا في وسط الناس ، عارفا بهم وبسلوكهم ، وأن يكون متعاليا عن المداهنة والخضوع لهم رغبة فيهم أو رهبة منهم ، وبالتالي متعالياً عن التأثر السلبي بسلوكهم ) . ومن هذه البصيرة نفقه الاحكام التالية : الف / على العلماء بالله والدعاة إلى الله والمجاهدين في سبيله ان يكونوا عارفين بعصرهم ، وبالحوادث المؤثرة فيه ، وإذا توقف ذلك على تشكيل أجهزة استخباراتية وانشاء مؤسسات للدراسة والاستشارة فعليهم ان لا يتلكأوا في ذلك لحظة . باء / على المؤمنين ان يخبروا قياداتهم بالحوادث أولا بأول ، ويقدموا لهم النصيحة والمشورة المناسبة . جيم / على العلماء والقيادات الإلهية ان يزنوا كل الحوادث الواقعة بميزان الوحي ، ويصدعوا بالموقف الديني فيها حتى يظهر الحق ، وتتم الحجة . دال / على الأمة والعلماء معا توفير الشروط الضرورية لحصانة استقلالهم تمهيداً لبيان الحق ، وذلك باعداد كل قوة ممكنة . 3 / الحج / 78 ) و ( البقرة / 143 ) ؛ والشهادة متدرجة فالله تعالى شهيد على كل شيء ، ومن شهادته شهادة الرسل والأئمة الهداة ، ومن شهادتهم شهادة المسلمين المخبتين والمطيعين لله والرسول والأئمة ، وفي طليعتهم العلماء الربانيين . وشهادة الأمة على الناس تتجلى في القيام لله ، والدعوة اليه ، وإقامة القسط ، والشهادة بالحق ،