السيد محمد تقي المدرسي

376

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

بصائر الآيات 1 / كتاب الله أعظم ينبوع للمعرفة ، وهو حق لا ريب فيه ، لأنه كتاب حق ينطق عن آيات الله في الخليقة . فهو عنوانها ودليلها . 2 / والذين أوتوا الكتاب انهم ليعلمون انه منزل من الله بالحق ، ففيه من تجليات نور الرب ما يجعل بعض الناس يبصرون حقيقة نزوله من عند الله . 3 / وبه يطهر الله النفس من حجبها ومن شكها وريبها ، ويثير العقل ودفائنه ، حتى تلامس النفس الحقيقة بنور الله ( العقل ، والكتاب ) . 4 / ويسلك العقل إلى السنن الحق سبيل القصص والأمثال فإذا به يهتدي إلى الحق ، فيكون الكتاب لذوي العقول هدى ورحمة . 5 / وصفات الكتاب انه مبين يعرب بوضوح عن الحقائق ، وانه مبارك ينمي مواهب البشر الروحية والجسمية وفي كل أفق ، وانه يصدق الكتب الإلهية السابقة ، وانه نور ينجي البشر من ظلمة كبره وغروره ، ومن ظلمة غفلته ونسيانه ، ومن ظلمة جهله وعناده ، ويشفي غفلته بالتذكرة ، وجهله بالتبصرة ، وحميته بالتزكية . 6 / وبالانصات والاستماع ثم الدراسة والتدبر . ثم اخذ ما فيه بقوة وحزم ، وانتخاب أحسن ما فيه ، ثم استحفاظه والشهادة به ، بكل ذلك يؤدي المؤمن بعض حق الكتاب عليه . 7 / ومنهم من يحرف كتاب ربه اما بتفسيره وتحريف مواضعه ، واما بلوي اللسان به حتى يحسب الناس انه من كتاب الله وما هو من كتاب الله . واما بكتابة نص ونسبته إلى الله افتراء عليه ، واما بجعله عضين والايمان ببعضه والكفر بالبعض الاخر ، وأيا كان التحريف فإنه يتسبب في قسوة القلب بالخزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب . فقه الآيات 1 / ينبغي للمؤمن ان يسعى حتى يكون ممن أوتي الكتاب فيعرف انه منزل من الله بالحق ،