السيد محمد تقي المدرسي

293

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

4 / على المؤمن ان يقاوم دعايات أعداء الدين الذين يحاولون التشكيك في العقائد الاسلامية ليصرفوا المؤمنين عنها . 5 / وعلى المؤمنين ان يجعلوا علاقاتهم بالناس علاقة عفو وصفح ، وعليهم ان يحذروا في ذات الوقت من التأثر بدعاياتهم المضللة . في رحاب الأحاديث عن الحذر من أوثق الناس جاء في الحديث : 1 / عن ابن مسكان ، عن رجل من أهل الجبل لم يسمه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : عليك بالتلاد « 1 » وإياك وكل محدث لا عهد له ولا أمانة ولا ذمة ولا ميثاق وكن على حذر من أوثق الناس من نفسك فان الناس أعداء النعم « 2 » . « 3 » 2 / عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم " فقال : ان هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام كانوا سبعين ألف بيت وكان الطاعون يقع فيهم في كل أوان ، فكانوا إذا أحسوا به خرج من المدينة الأغنياء لقوتهم وبقي فيها الفقراء لضعفهم فكان الموت يكثر في الذين أقاموا ويقل في الذين خرجوا فيقول الذين خرجوا لو كنا أقمنا لكثر فينا الموت ويقول الذين أقاموا : لو كنا خرجنا لقل فينا الموت قال : فاجتمع رأيهم جميعا أنه إذا وقع الطاعون فيهم وأحسوا به

--> ( 1 ) بكسر التاء وقال الجوهري : التالد : المال القديم الأصلي الذي ولد عندك وهو نقيض الطارق وكذلك التلاد والاتلاد وأصل التاء فيه واو . أقول : الأظهر ان المراد عليك بمصاحبة الصاحب القديم الذي جربته وبينك وبينه ذمم وعهود واحذر عن مصاحبة كل صاحب محدث جديد لا عهد له معك ولم تعرف له أمانة ولم يحصل بينك وبينه ذمة وعهد وميثاق . ( 2 ) اي يريدون زوالها عن صاحبها حسدا أو يفعلون ما يوجب زوال النعمة وان كان بجهالتهم . ( 3 ) أصول الكافي / ج 8 / ص 249 / رواية رقم 350 . .