السيد محمد تقي المدرسي
274
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
لنعرف ربنا وأسماءه الحسنى وانه ما خلق الخلق باطلا ، وانه لن يتركهم سدى ، ولنعرف عظيم نعمه علينا ؛ كيف سخر لنا ما في الأرض ، وكيف أوحى إلى النحل يسقينا من بطونها شرابا فيه شفاء ، وكيف جعل من أزواجنا سكنا لنا ، وكيف قدر بين النوم والموت . . 3 / وأمرنا بان نتفكر في الرسول ، وانه لن يكون الا نذيرا ، ونتفكر في آيات الكتاب ، وانها لو نزلت على الجبال لتصدعت . 4 / وأوصانا بالتفكر في الحياة الدنيا ، وانها زائلة ، وكيف يهدينا الفكر إلى حياة بعدها لن تزول ، فنعمل لها . 5 / وضرب لنا أمثلة من الاخلاص في الصدقات ، ومن عالم انسلخ من علمه فاتبعه الشيطان ، ومن حرمة الخمر والميسر ، ثم أمرنا بالتفكر حتى ننفذ بصيرتنا إلى هذه الوصايا والاحكام السلوكية فقه الآيات 1 / رحلة الانسان من الدنيا إلى أهوال الآخرة طويلة وخطيرة وزادها التقوى واليقين ، والتفكر وسيلتهما القريبة ، وعلى المؤمن ان ينبه قلبه بالتفكر في حقائق الايمان ، في آيات الله وأسماءه الحسنى ، في الرسالة والرسول وحججه البالغة في الآخرة ودلائلها الباهرة فإنه كلما ازداد العقل تنبها بالتفكر ازداد ضياء بفضل الله سبحانه ، وشرط سلامة التفكر ، وخلوص النية ، فلو كان التفكر لله فإنه يهدي اليه انشاء الله ، وكما يتفكر الفرد فإنه قد ينبغي ان يتفكر الناس مجتمعين ، فيذكر أحدهما الثاني . 2 / ينبغي ان ينتفع المؤمن في تفكره بالوسائل التالية : الأمثلة والقصص والآيات الطبيعية والآيات النازلة ، فإنها مثيرات العقل من سباته . 3 / محاور التفكر الذي أمرنا الشرع بها ؛ الحياة كلها ، ومن خلال الأمثلة القرآنية نعرف ضرورة التفكر في السماء ( علم الفضاء ) والأرض ( علم طبقات الأرض ) والنحل ( علم الاحياء ) والنبات ( علم النبات ) والنوم واليقظة ( علم الصحة ) وقصص الأولين ( التاريخ ) وما إليها .