السيد محمد تقي المدرسي
235
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
باء / النظر في الآثار لمعرفة نهايات الأمم . جيم / التأمل العقلي لمعرفة أسباب دمارهم . فقه الآيات 1 / نعمة العلم والحكمة ، متاحة لكل انسان ، كما سائر النعم الإلهية ، وعلى كل مسلم ان يكون معلم نفسه ، بعد تجاوز وساوس الشيطان ، ومقاومة الضعف واللاثقة من نفسه ، وان يجعل اهتمامه ، ونظره ، وبحثه وحركته ، ثم تأمله وتعقله في مدرسة الخليقة الواسعة ، يجعل من كل ذلك وسائل تزوده بالمعرفة والحكمة ؛ فلا يدع نظرة من نظراته تمر بلا اعتبار ولا لحظة من لحظات سكوته بلا تفكر ولا حركة من سيره في الأرض بلا هدف . 2 / معرفة النفس بما تملك كل نفس من ملكوت الجسم ، وعالم الروح ، وأنوار الرب ( الإرادة ، العلم ، العقل ) تعد الفريضة العلمية الأولى ، لأنها السبيل إلى معرفة الله تعالى والى معرفة خلق الله ، فعلى كل مؤمن ان ينظر إلى نفسه ويتأمل في جسده وروحه وكمالات روحه ، وان يسير في هذا العالم الكبير الذي جعله الله في الحجم الصغير ، فان ما في النفس من حقائق هي من جهة آيات الله سبحانه ، لأنه تعالى خالقها وبارئها ومدبرها ، وهي من جهة ثانية ، نماذج لما في الكون الرحيب ، من حقائق ومن معرفة النفس ما يلي : الف / معرفة الحاجة إلى الطعام ، وحقائق هذا الطعام وكيف انبته الله من الأرض ، وكيف يحيي الله الأرض بعد موتها ، وكيف يفرشها باستبرق اخضر ، وما ينبت فيها من أعناب ، والزيتون ، والرمان . باء / النظر إلى الانعام ( الإبل مثلا ) وما أودع الله فيها من منافع للانسان ، ودراسة علم الحيوان ، من ابعاد معرفة النفس . جيم / معرفة علوم النفس والتربية وما يتصل بحالات النفس البشرية ، انها من أعظم العلوم التي يجب على كل واحد ان يتزود منها بقدر حاجته في تزكية نفسه ، وفي تربية أبناءه ، وفي اصلاح مجتمعه .