السيد محمد تقي المدرسي
220
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
32 / حدثهم بما يعرفون : قال الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : يا مدرك ؛ رحم الله عبداً اجتر مودة الناس الينا ، فحدثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون . « 1 » 33 / لم يضرك ما قال الناس : عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن أخيه جعفر قال : كنا عند أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) وعنده يونس بن عبد الرحمن . إذ استأذن عليه قوم من أهل البصرة ، فأومأ أبو الحسن ( عليه السلام ) إلى يونس أدخل البيت ، فإذا بيت مسبل عليه ستر ، وإياك ان تتحرك حتى يؤذن لك . فدخل البصريون فأكثروا من الوقيعة والقول في يونس ، وأبو الحسن ( عليه السلام ) مطرق حتى لما أكثروا فقاموا وودعوا وخرجوا ، فاذن يونس بالخروج . فخرج باكياً . فقال : جعلني الله فداك ، اني أحامي عن هذه المقالة ، وهذه حالي عند أصحابي . فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : يا يونس ، فما عليك مما يقولون ، إذا كان امامك عنك راضياً . يا يونس ؛ حدث الناس بما يعرفون واتركهم مما لا يعرفون ، كأنك تريد ان تكذب على الله في عرشه . يا يونس ؛ وما عليك ان لو كان في يدك اليمنى درة ثم قال الناس بعرة ، أو بعرة وقال الناس درة . هل ينفعك شيئا ؟ فقلت : لا . فقال : هكذا أنت يا يونس ، إذا كنت على الصواب ، وكان امامك عنك راضياً لم يضرك ما قال الناس . « 2 » 34 / حفظ العلم : عن جابر قال : حدثني أبو جعفر ( عليه السلام ) تسعين ألف حديث ، لم احدث بها أحداً قط ، ولا أحدث بها أحداً أبداً . قال جابر ، فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، انك قد حملتني وقراً عظيماً بما حدثتني به من سركم الذي لا أحدث به أحداً ، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون . قال : يا جابر فإذا كان ذلك فأخرج إلى الجبال فاحفر
--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 65 / رواية رقم 4 . ( 2 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 65 / رواية رقم 5 . .