السيد محمد تقي المدرسي

161

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

زاء / اصلاح المغرور 1 / ( من اجل اصلاح المغرور ينبغي تذكيره بجهله ، وإثارة ضميره بمواقع انحرافه ) . فالذي يحاجج من دون علم ( وفي الشؤون البعيدة عن مستواه العقلي والثقافي ) ، لابد ان يبصر بقبح عمله ، وضلال منهجه . قال الله تعالى : هَآ أَنْتُمْ هؤُلآءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ( آل عمران / 66 ) . 2 / وهكذا ذكرنا القرآن الكريم بأن طائفة من الناس يجادلون بغير علم ، ( لكي لا نكون منهم ولكي نحذر من أمثالهم ) ، قال الله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ( الحج / 3 ) . 3 / ( والبعض يخوض الجدال من دون ان يملك ابسط مقوماته وشرائطه ) . فلا علم ولا هدى ولا كتاب منير . قال الله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ ( الحج / 8 ) . 4 / ولمواجهة مثل هذا الفريق من الناس ، ينبغي ان يذكروا بأنه لا ينفعهم جدالهم ( الذي يمثل عادة التبرير وخلق الاعاذير لسوء افعالهم ) ، لان الله اعلم بما يعملون . ( فهو خبير بنياتهم ودوافعهم الخبيثة ) . قال الله تعالى : وإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ( الحج / 68 ) . 5 / وبعضهم يجادل لكي يظهر الباطل حقاً ، ( وربما لكي يسكت نداء خبره ، ويطفئ شعلة عقله . ولكن هيهات ) ، فالله تعالى اعلم بمن ضل عن سبيله . ( فلا ينفعه جداله ، كما لا ينفع المجرم اعذاره عند الله ) . قال الله تعالى : ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى ( النجم / 30 ) . فقه الآيات 1 / ( الانعام / 108 ) ؛ ينبغي التنبه إلى آفة الغرور بالعمل ، حيث يزين لكل انسان عمله ، فيراه حسناً فيعجبه . ذلك عن معرفة الحقائق . 2 / ( الانعام / 100 ) و ( طه / 110 ) ؛ يجب الاعتراف بأن البشر لا يحيط بعلم الله ، ولا يبلغ