السيد محمد تقي المدرسي

153

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

الفصل الثامن : غرور العلم [ غرور العلم ] ( جعل البشر كما ضعفه وفقره انما هو من ذاته ، وغروره بالعلم نابع من جهله . ذلك ان علم الانسان ، بأنه جاهل درجة من المعرفة . أرأيت لو كنت قد نسيت شيئاً ، ولكنك كنت تتذكر انك نسيت ، فإنك عالم بنسبة معنية . اما لو نسيته نسياً منسياً ، فلم تتذكر انك قد نسيت شيئاً ، فإن نسيانك أشد من ذلك . الجاهل ، العالم بجهله ، أخف صبراً من الجاهل به المغرور بالعلم . ومن اجل كسر طوق الجهل عن قلب الانسان ، لابد ان يذكر اولًا بأنه جاهل ، حتى يبحث عن العلم . وفيما يلي نتلو معاً الآيات التي تذكر بجهل البشر في الابعاد المختلفة ) . اولًا / الجهل ( والغرور ) هو فقدان العلم بالخالق ، ومنه ينشأ الشرك به ، وعبادة الأنداد ، والافتراء عليه . ثانياً / الجهل بالآخرة ، متى تقع الساعة ، وكيف ، واساساً هل هناك دار بعد هذه الحياة ؟ كل تلك اسألة حائرة عند البشر ( الا من هداه الله ) ، ومن ذلك الجهل بالمفارقات بين الدنيا والآخرة . ثالثاً / الجهل بسنن الله في خلقه ، كسنة المسؤولية والجزاء ، وسنة الزوجية في كل شيء . رابعاً / الجهل بالوحي وقدرة الله على انزال الآيات ، كالجهل بالملأ الاعلى . خامساً / الجهل بالغيب ( الذي لا يعلمه الا الله ) .