السيد محمد تقي المدرسي
137
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
كل محب يحوط ما أحب . « 1 » 27 / قطاع طريق عبادي المريدين : وقال ( عليه السلام ) : أوحى الله عز وجل إلي داود ( عليه السلام ) لا تجعل بيني وبينك عالماً مفتوناً بالدنيا ، فيصدك عن طريق محبتي . فان أولئك قطاع طريق عبادي المريدين . ان أدنى ما انا صانع بهم ، ان انزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم . « 2 » 28 / شر فقهاء : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سيأتي على أمتي زمان لا يبقى من القرآن إلّا رسمه ، ولا من الاسلام إلّا اسمه ؛ يسمون به وهم أبعد الناس منه . مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى . فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء ، منهم خرجت الفتنة واليهم تعود . « 3 » 29 / حجب العلم : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ان من العلماء من يحب ان يخزن علمه ولا يؤخذ عنه ، فذلك في الدرك الأول من النار . ومن العلماء من إذا وعظ انف ، وإذا وعظ عنف ، فذاك في الدرك الثاني من النار . ومن العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف ولا يرى له في المساكين وضعاً ، فذاك في الدرك الثالث من النار . ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين ، فان رد عليه شيء من قوله أو قصر في شيء من أمره غضب ، فذاك في الدرك الرابع من النار . ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به علمه ويكثر به حديثه ، فذاك في الدرك الخامس من النار . ومن العلماء من يضع نفسه للفتيا ويقول سلوني ولعله لا يصيب حرفاً واحداً ، والله لا يحب المتكلفين ، فذاك في الدرك السادس
--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 107 / رواية رقم 7 . ( 2 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 107 / رواية رقم 8 . ( 3 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 109 / رواية رقم 14 . .