السيد محمد تقي المدرسي

129

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

على حقوق الآخرين ، فإنه سبب الاختلاف في الحق ، والكفر بآيات الله ، والابتعاد عن الدين الحق دين الاسلام ( القائم على الخضوع التام لله سبحانه ) . 7 / ( الحج / 3 ) و ( الحج / 8 ) و ( لقمان / 20 ) ؛ لا يجوز الجدال في الدين ، الا لمن أوتي علماً أو هدى أو كتاباً منيراً . ( والعلم هو شهود الحق بلا حجاب ، والهدى معرفة الحق بصورة أو بأخرى ، والكتاب المنير اتباع من اهتدى إلى الحق ، أو التسليم لبصائر الكتاب الذي لا يحيد عن الحق ) . 8 / ( الروم / 7 ) ؛ لا يجوز الغفلة عن الآخرة والاستغناء بظاهر الحياة الدنيا ( واتباع المصالح المادية دون التوجه إلى المعنويات ) . ونستوحي من الآية ايضاً ضرورة التفقه في الأمور ، لبلوغ حقائقها الخفية دون الاكتفاء بظواهرها الجلية . 9 / ( النحل / 56 ) و ( الانعام / 144 ) ؛ لا يجوز القول في الدين بغير علم ، ومن ذلك إضافة أشياء إلى الشرع من دون برهان . 10 / ( محمد / 16 ) و ( الجاثية / 23 ) ؛ يجب تجنب الهوى عند استماع كلمة الوحي ، ولا يجوز اتخاذ الهوى إلهاً ( واتباعه وتقديسه مثل ان يتخذ أحد حبّه لأسرته أو وطنه أو حزبه محوراً لمواقفه وسلوكه ) . في رحاب الأحاديث 1 / الجهل كالبيت الخراب : عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال أبو ذر رضي الله عنه في خطبته : يا مبتغي العلم لا تشغلك الدنيا ولا أهل ولا مال عن نفسك . أنت يوم تفارقهم كضيف بت فيهم ثم غدوت عنهم إلى غيرهم . الدنيا والآخرة كمنزل تحولت منه إلى غيره ، وما بين البعث والموت إلّا كنومة نمتها ثم استيقظت عنها . يا جاهل تعلم العلم ، فان قلباً ليس فيه شيء من العلم كالبيت الخراب الذي لا عامر له . « 1 »

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 1 / ص 182 / رواية رقم 74 . .