السيد محمد تقي المدرسي

119

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال ، فقال ليس الحرام إلّا ما حرمه الله في كتابه . « 1 » 123 / من عمل بما علم : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من عمل بما علم كفى ما لم يعلم . « 2 » 124 / إياكم والتلون في دين الله : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اعلموا عباد الله ان المؤمن يستحل العام ما استحل عاماً أول ، ويحرم العام ما حرم عاماً أول ، وان ما احدث الناس لا يحل لكم شيئا مما حرم عليكم ، ولكن الحلال ما أحل الله والحرام ما حرم الله . فقد جربتم الأمور وضرستموها ووعظتم بمن كان قبلكم ، ضربت الأمثال لكم ودعيتم إلى الأمر الواضح ، فلا يصم عن ذلك إلّا أصم ولا يعمى عن ذلك إلّا أعمى . ومن لم ينفعه الله بالبلاء والتجارب لم ينتفع بشيء من العظة واتاه التقصير من امامه حتى يعرف ما انكر وينكر ما عرف . وانما الناس رجلان ، متبع شرعة ومتبع بدعة ، ليس معه من الله برهان سنة ولا ضياء حجة . وان الله سبحانه لم يعظ أحداً بمثل القرآن ، فإنه حبل الله المتين وسببه الأمين ، وفيه ربيع القلب وينابيع العلم ، وما للقلب جلاء غيره . وساق الخطبة إلى قوله : " فإياكم والتلون في دين الله ، فان جماعة فيما تكرهون من الحق خير من فرقة فيما تحبون من الباطل ، وان الله سبحانه لم يعط أحداً بفرقة خيراً ممن مضى ولا ممن بقي . « 3 »

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 281 / رواية رقم 51 . ( 2 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 280 / رواية رقم 49 . ( 3 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 312 / رواية رقم 76 . .