السيد محمد تقي المدرسي

102

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

دينكما على مسن في حبكما ، وكل كثير القدم في أمرنا ، فإنهم كافوكما إن شاء الله تعالى . « 1 » 64 / حدثوا الناس بما يعرفون : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتحبون ان يكذب الله ورسوله ؟ ! حدثوا الناس بما يعرفون ، وامسكوا عما ينكرون . « 2 » 65 / إياك ان تنصب رجلا دون الحجة : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إياك والرئاسة ، وإياك ان تطأ اعقاب الرجال . فقلت جعلت فداك ؛ اما الرئاسة فقد عرفتها ، واما ان اطأ اعقاب الرجال فما ثلثا ما في يدي إلّا مما وطئت اعقاب الرجال . فقال ليس حيث تذهب ، إياك ان تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال . « 3 » من قلد عالم سوء لم يعذر : وكذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر ، والعصبية الشديدة ، والتكالب على حطام الدنيا وحرامها ، واهلاك من يتعصبون عليه وان كان لاصلاح أمره مستحقاً ، والترفرف بالبر والاحسان على من تعصبوا له وان كان للاذلال والإهانة مستحقاً . فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء ، فهم مثل اليهود الذين ذمهم الله تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم . شروط التقليد : فامّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام ان يقلدوه . وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم . فاما من ركب من القبائح

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 82 / رواية رقم 3 . ( 2 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 77 / رواية رقم 60 . ( 3 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 83 / رواية رقم 5 . .