السيد محمد تقي المدرسي

25

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

3 / وروي عنه ( عليه السلام ) أيضا في قول الله تعالى : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌّ ( الانعام / 39 ) انه يقول : صم عن الهدى ، وبكم لا يتكلمون بخير . فِي الظُّلُمَاتِ يعني ظلمات الكفر مَن يَشَإِ الله يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( الانعام / 39 ) وهو رد على قدرية هذه الأمة . يحشرهم الله يوم القيامة مع الصائبين والنصارى والمجوس فيقولون : وَالله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ( الانعام / 23 ) . يقول الله : انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( الانعام / 24 ) قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إلا إن لكل أمة مجوساً ، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون : لاقدر ، ويزعمون ان المشيئة والقدرة إليهم ولهم . « 1 » 4 / وهكذا جاء في تفسير آية أخرى معنى الاضلال والهداية من عند الله تعالى للبشر ، فقد روى أبو الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ ( الانعام / 110 ) . يقول : وننكس قلوبهم فيكون أسفل قلوبهم أعلاها ونعمي ابصارهم فلا يبصرون الهدى . « 2 » باء : وعن معنى شرح الصدر والتوفيق ، وكيف يهدي الله قوما ويضل آخرين ، فقد وردت جملة نصوص شريفة نروي لكم بعضا منها : 1 / جاء عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث شريف قوله : إذا فعل العبد ما أمره الله عز وجل به من الطاعة كان فعله وفقا لأمر الله عز وجل وسمي العبد به موفقا ، وإذا أراد العبد ان يدخل في شئ من معاصي الله فحال الله تبارك وتعالى بينه وبين تلك المعصية فتركها كان تركه لها بتوفيق الله تعالى . ومتى خلي بينه وبين المعصية فلم يحل بينه وبينها حتى يرتكبها ، فقد خذله ولم ينصره ولم يوفقه . « 3 » 2 / وروي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) في تفسير شرح الصدر قوله : عن قول الله عز

--> ( 1 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 5 / ص 198 ( 2 ) المصدر / ص 197 ( 3 ) المصدر / ص 200