السيد محمد تقي المدرسي
16
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
الف : ينبغي تعلم مواقع النجوم ، ودراسة علم الهيئة للتعرف بها على جغرافية الأرض ، وسبلها ومواقعها . باء : ومن ذلك دراسة مواقع النجوم لمعرفة القبلة . جيم : ومن ذلك دراسة علوم الفضاء لكل ما يفيد البشر ويخدم تقدمه الحضاري ؛ مثل البحث عن أصل خلقة الكون ، مما يخدم معرفته بأصل تكون الأرض . كذلك البحث عن مختلف الأشعة التي تتجه إلى الأرض ، لتجنب الضار منها والاستفادة من النافع . دال : جعل كل علوم الفضاء وسيلة لتعميق وعي التوحيد ، ومعرفة أسماء الله الحسنى ، والتشبع بروح العبودية والتسليم لمن بيده ملكوت السماوات والأرض حسب المنهج القرآني وتذكرته بالله وأسمائه . 2 / ( النمل / 41 ) ينبغي البحث عن طبيعة الناس ، وتجربة كوامن نفوسهم ، وبالذات الذين نود التعامل معهم ، ونستفيد من ذلك عدة بصائر : الف : دراسة العلوم الانسانية ، وبالذات علم النفس بفروعه وعلم الاجتماع بحقوله ، فإنها من أهم الدراسات التي ينبغي الاهتمام بها . باء : من اجل دراسة الاشخاص والشعوب ينبغي استخدام أسلوب التجربة ، ولا بأس بصرف مبالغ في هذا السبيل ( كما لبّس سليمان عرش ملكة سبأ بغير معدنه الأصلي ) . 3 / ( طه / 10 ) ينبغي التحرك برجاء الخلاص من المعضلة ( وعدم اليأس والجمود ) ، كما سعى موسى لانقاذ أهله من البرد والتشرد ، فإذا به يأتي بالنبوة والرسالة والعصا واليد البيضاء . واليك الأحكام المستوحاة من هذه البصيرة : الف : الفاعلية والنشاط والحيوية ، كل أولئك من سمات الرجل الكامل ، وان على الانسان ان يتحرك حتى برجاء الفلاح . وقد أبقى موسى أهله وسعى إلى حيث النار التي آنسها ، بالرغم من الخشية عليهم وعدم وثوقه ظاهراً بما سيجده هناك من منافع . باء : المرء مسؤول عن أهله ، وعليه ان يبحث لهم عن وسائل الراحة والنجاة من كل مشكلة . 4 / ( الملك / 22 ) على الانسان ان يستفيد من وسائل المعرفة التي زود بها ، فالذي يمشي مكباً على وجهه ( ولا يستفيد من العين التي أنعم الله عليه بها ) انه لا يهتدي إلى الحقائق .