ابن الأثير
324
أسد الغابة
فان لي إليه حاجة قال فحملتها فلما وصلت دخلت المسجد وهو غاص بالناس فإذا راية سوداء تخفق قلت ما شأن الناس قالوا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها وبلال متقلد السيف قائم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعدت في المسجد فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لي فدخلت فقال هل كان بينكم وبين بني تميم شئ فقلت نعم يا رسول الله فكانت لنا الدائرة عليهم ومررت على عجوز منهم وها هي بالباب فأذن لها فدخلت فقلت يا رسول الله ان رأيت أن تجعل الدهناء حجازا بيننا وبين بني تميم فافعل فإنها قد كانت لنا مرة قال فاستوفزت العجوز وأخذتها الحمية وقالت يا رسول الله فأين تضطر مضرك قال قلنا يا رسول الله انا حملنا هذه ولا نشعر أنها كانت لي خصما أعوذ بالله وبرسول الله أن أكون كما قال الأول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قال الأول قال قلت على الخبير سقطت قال سلام هذا أحمق يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم على الخبير سقطت قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هيه يستطعمني الحديث فقال إن عادا قحطوا فأرسلوا وافدهم يستسقى لهم فنزل على معاوية بن بكر شهرا يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان يعنى قينتين كانتا لمعاوية ثم أتى جبال مهرة فقال اللهم لم آت لأسير فأفاديه ولا لمريض فأداويه فأسق عبدك ما أنت مسقيه وأسق معه معاوية شهرا يشكر له الخمر التي شربها عندهم قال فمرت به سحابات سود فنودي منها أن تخير السحاب فقال إن هذه لسحابة سوداء فنودي منها أن خذها رمادا رمددا لا تدع من عاد أحدا قال أبو وائل فبلغني انه لم يرسل عليهم من الريح الا قدر ما يجرى في الخاتم رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن عفان عن أبي المنذر عن عاصم عن أبي وائل مثله ورواه زيد بن الحباب عن أبي المنذر ورواه أحمد بن حنبل أيضا وسعيد الأموي ويحيى الحماني وعبد الحميد بن صالح وأبو بكر بن أبي شيبة كلهم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن الحارث ولم يذكر أبا وائل ورواه عنبسة بن الأزهر الذهلي عن سماك بن حرب عن الحارث بن حسان البكري قال لما كان بيننا وبين إخواننا من بني تميم ما كان وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافيته وهو على المنبر وهو يقول جهزوا جيشا إلى بكر بن وائل قال فقلت يا رسول الله أعوذ بالله ان أكون كوافد عاد وذكر الحديث بطوله أخرجه الثلاثة الا ان أبا عمر قال الحارث بن حسان بن كلدة البكري ويقال الربعي ويقال الذهلي من بني