ابن الأثير
288
أسد الغابة
وعمار وبلال أخبرنا غير واحد باسنادهم عن محمد بن إسماعيل أخبرنا أحمد بن أبي بكر أخبرنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد الله الجهني عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال إن كنت لألصق بطني بالحصباء من الجوع وان كنت لأستقرئ الرجل الآية وهي معي كي ينقلب بي فيطعمني وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى أن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شئ فنشقها فنلعق ما فيها أخبرنا ابن جعفر عبيد الله ابن أحمد بن علي البغدادي باسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرة القضاء المدينة في ذي الحجة فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة في جمادى سنة ثمان قال وأخبرنا محمد بن جعفر عن عروة قال فاقتتل الناس قتالا شديدا حتى قتل زيد بن حارثة ثم اخذ الراية جعفر فقاتل بها حتى قتل قال وأخبرنا ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال حدثني أبي الذي أرضعني وكان أحد بني مرة ابن عوف قال والله لكأني انظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة حين اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ثم تقدم فقاتل حتى قتل قال ابن إسحاق فهو أول من عقر في الاسلام ولما قاتل جعفر قطعت يداه والراية معه لم يلقها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدله الله جناحين يطير بهما في الجنة ولما قتل وجد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح كلها فيما اقبل من بدنه وقيل بضع وخمسون والأول أصح قال ابن إسحاق فلما أصيب القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار وظنوا انه قد كان في عبد الله بن رواحة ما يكرهون ثم قال أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل شهيدا ثم لقد رفعوا في الجنة على سرر من ذهب فرأيت في سرير عبد الله ازورارا عن سريري صاحبيه فقلت عم هذا فقيل لي مضيا وتردد ثم مضى قال ابن إسحاق وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أم عيسى عن أم جعفر بنت جعفر بن أبي طالب عن جدتها أسماء بنت عميس انها قالت لما أصيب جعفر وأصحابه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عجنت عجيني وغسلت بني ودهنتهم ونظفتهم فقال رسول الله صلى الله