الإمام أحمد بن حنبل
126
مسند الإمام أحمد بن حنبل
تريا الرجل من ثج المسلمين يعنى وسط قرأ القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فأعاده وأبداه وأحل حلاله وحرم حرامه ونزل عند منازلة أو قرأه على لسان أخيه قراءة على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فأعاده وأبداه وأحل حلاله وحرم حرامه ونزل عند منازله لا يحور فيكم الا كما يحور رأس الحمار الميت قال فبينا نحن كذلك إذ طلع شداد بن أوس وعوف بن مالك فجلسا إلينا فقال شداد ان أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من الشهوة الخفية والشرك فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء اللهم غفرا أو لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا ان الشيطان قد يئس ان يعبد في جزيرة العرب فاما الشهوة الخفية فقد عرفناها هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد فقال شداد أرأيتكم لو رأيتم رجلا يصلى لرجل أو يصوم له أو يتصدق له أترون انه قد أشرك قالوا نعم والله انه من صلى لرجل أو صام له أو تصدق له لقد أشرك فقال شداد فانى قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى يرائي فقد أشرك ومن صام يرائي فقد أشرك ومن تصدق يرائي فقد أشرك فقال عوف بن مالك عند ذلك أفلا يعمد إلى ما ابتغى فيه وجهه من ذلك العمل كله فيقبل ما خلص له ويدع ما يشرك به فقال شداد عند ذلك فانى قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عز وجل يقول انا خير قسيم لمن أشرك بي من أشرك بي شيئا فان حشده عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به وانا عنه غنى * ( حديث العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم ) * حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد ووكيع قالا ثنا هشام قال ثنا يحيى بن كثير عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن العرباض بن سارية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستغفر للصف المقدم ثلاثا وللثاني مرة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا معاوية يعنى ابن صالح عن ضمرة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو السلمى أنه سمع العرباض بن سارية قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب قلنا يا رسول الله ان هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا قال قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدى الا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعليكم بالطاعة وان عبدا حبشيا عضوا عليها بالنواجذ فإنما المؤمن كالجمل الانف حيثما انقيد انقاد حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حماد بن خالد الخياط ثنا معاوية يعنى ابن صالح عن يونس بن سيف عن الحرث بن زياد عن أبي رهم عن عرباض بن سارية قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحور في رمضان فقال هلم إلى هذا الغداء المبارك حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا الضحاك بن مخلد عن ثور عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن عرباض بن سارية قال صلى لنا رسول الله صلى عليه وسلم الفجر ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت لها الأعين ووجلت منها القلوب قلنا أو قالوا يا رسول الله كان هذه موعظة مودع فأوصنا قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منك يرى بعدى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فان كل محدثة بدعة وان كل بدعة ضلالة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد ثنا خالد بن معدان قال ثنا عبد الرحمن بن عمرو السلمى وحجر بن حجر قالا أتينا العرباض بن سارية وهو