السيد محمد تقي المدرسي
79
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
الله ، ويقول ربنا سبحانه : ( وان الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم ) « 1 » . 26 - وحين يصف ربنا سبحانه رسوله وما جاء به ، يبين انه جاء بدين الحق ، وهكذا نستوحي ان معيار قبول ما جاء به : انه دين الحق . قال الله تعالى : ( هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ) « 2 » . 27 - اما الكفار فإن علة وقوعهم في الفوضى الفكرية والعملية ( الامر المريج ) فهي انهم كذبوا بالحق ، قال الله سبحانه : ( بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج ) « 3 » . 28 - وحتى بعد بلوغ درجة الايمان ، فإن محور الارتفاع إلى درجة الخشوع هو ذكر الله ، والتمسك بما نزل من الحق من عند الله سبحانه . قال الله تعالى : ( ألم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ) « 4 » . 29 - ومعيار الموقف من الناس ، هو مدى تكذيبهم أو تصديقهم بالحق ، فالحق هو معيار الموقف السليم . قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ، تلقون إليهم بالمودة ، وقد كفروا بما جاءكم من الحق ) « 5 » . 30 - اما اليهود فإنهم باءوا بغضب على غضب ، لأنهم اتبعوا أهواءهم وجعلوا هواهم ( وليس الحق ) محوراً لايمانهم . قا الله تعالى : ( وإذا قيل لهم آمنوا بما انزل الله ، قالوا نؤمن بما انزل علينا ، ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقاً لما معهم ) « 6 » .
--> ( 1 ) - محمد / 3 . ( 2 ) - الفتح / 28 ، الصف / 9 . ( 3 ) - ق / 5 . ( 4 ) - الحديد / 16 . ( 5 ) - الممتحنة / 1 . ( 6 ) - البقرة / 91 .