السيد محمد تقي المدرسي

382

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وان تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير ) « 1 » . ونستلهم من هذه الآية : ان الحياة السعيدة هي ميراث التوبة إلى الله . 3 - وفي الآية التالية تفصيل البركات الإلهية التي تعقب التوبة . يقول الله سبحانه : ( ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين ) « 2 » . هنا أيضا يأمر هود قومه عادا بالاستغفار من الله سبحانه وتعالى والتوبة إليه ، ويبشرهم بالغيث الذي تدر عليهم السماء ، وبالقوة ، إذا هم استغفروا وتابوا إلى الله سبحانه . 4 - ويذكر الله عباده بأسمائه الحسنى وانه رحيم ودود بعد ان يأمرهم بالاستغفار والتوبة . فيقول عز من قائل : ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليهم ان ربي رحيم ودود ) « 3 » . 6 - الإنابة إلى الله : 1 - الرجوع إلى رحاب الرب ، بعد فترة التيه في الضلالات ، انه من فوائد الإيمان الحق بالله العظيم ، ولكن انى للإنسان الاستقرار في مقام الأمن والرضوان ، عند مليك مقتدر ، انى له ودواعي الجهل والظلم تبعده عن ذلك المقام الكريم ، مرة بعد أخرى ، هناك ينبغي ان يتوب إلى ربه متابا ، وينيب إليه دائما . قال الله تعالى عن إبراهيم الخليل - عليه السلام - : ( ان إبراهيم لحليم أواه منيب ) « 4 » . فهو كثير الاستغفار ، وكثير الإنابة إلى الله سبحانه وتعالى . 2 - ونعت القرآن الكريم النبي شعيبا بهذه الصفة وقال الله سبحانه :

--> ( 1 ) - هود / 3 . ( 2 ) - هود / 52 . ( 3 ) - هود / 90 . ( 4 ) - هود / 75 .