السيد محمد تقي المدرسي

38

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

مسلمون ) « 1 » . 3 - وهذا الايمان الشامل ، يفتح آفاق النصر الإلهي امام المؤمنين ، حيث يقول الله تعال : ( وقال الله اني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضاً حسناً ) « 2 » . هذه الآية تؤكد بان الايمان ينبغي ان يكون ايماناً بكل الرسل دون تفريق بينهم . 4 - ومن هنا كان من علامة الإيمان الشامل ، قال الله تعالى : ( والذين يؤمنون بما انزل إليك وما انزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون ) « 3 » . 5 - وحتى ما لا يستوعبه عقل البشر من الحقائق الثابتة يصدق به المؤمنون الراسخون في العلم ، تراهم يعلنون تسليمهم للآيات المتشابهة قال الله تعالى : ( يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) « 4 » . اتباع الحق لا الأهواء : 1 - قال الله تعالى : ( ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض ، منها أربعة حرم ، ذلك الدين القيم ، فلا تظلموا فيهن أنفسكم . وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ، واعلموا ان الله مع المتقين ، انما النسيء زيادة في الكفر ، يضل به الذين كفروا ، يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً ليواطؤا عدة ما حرم الله ، فيحلوا ما حرم الله ، زين لهم سوء اعمالهم ، والله لا يهدي القوم الكافرين ) « 5 » . يبين القرآن هنا بعض علامات الايمان الحق ، ليفصل بينه وبين المزاعم الايمانية التي يتشبث بها البعض ، ويخفون وراءها اعمالهم السيئة ، من تلك العلامات : اتباع هدى الله والتسليم له ، وعدم تحوير الحقائق الايمانية لتطابق مع اأهواء والشهوات ، و

--> ( 1 ) - المائدة / 111 . ( 2 ) - المائدة / 12 . ( 3 ) - البقرة / 4 . ( 4 ) - آل عمران / 7 . ( 5 ) - التوبة / 36 - 37 .