السيد محمد تقي المدرسي

347

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

إذ كان عن امر الله ) « 1 » . 2 - السجود عبادة المؤمنين : 1 - والسجود مظهر التعبد لله ، ولابد من جعله خالصا لوجهه . وقال الله تعالى : ( فاسجدوا لله واعبدوا ) « 2 » . 2 - والسجود لغة الايمان ، وعدل الركوع . وقد أمر الله به ، وعظيما له ، وتكريما للمؤمنين ووسيلة للزلفى ، قال الله سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا أركعوا واسجدوا وأعبدوا ربكم ) « 3 » . وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله الصادق - عليه السلام - : ( يا أبا محمد ، عليك بطول السجود فان ذلك من سنن الأوّابين ) « 4 » . وجاء عن الإمام الرضا - عليه السلام - فيما كتبه للمأمون أنه قال : ( ومن دين الأئمة - عليه السلام - الورع والعفة والصدق والصلاة وطول السجود ) « 5 » . 3 - والسجود ميعاد البشر للحديث مع رب العزة عبر التسبيح والتحميد ، وحين نسبح ، الله فإنما بحوله وبقوته وبكل النعم التي تستوجب الحمد لله نسبحه ، فالتسبيح يكون بحمد الله يقول سبحانه : ( فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ) « 6 » . ونستلهم من قوله سبحانه ( وكن من الساجدين ) ان السجود لله يجعل المؤمن في زمرة الملائكة أو الصالحين الذين يسجدون له سبحانه ، أو انه امر بالسجود في صلاة الجماعة .

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ج 11 / ص 138 رواية 2 . ( 2 ) - النجم / 62 . ( 3 ) - الحج / 77 . ( 4 ) - بحار ج 82 / ص 162 رواية 4 . ( 5 ) - بحار ج 82 / ص 162 رواية 5 . ( 6 ) - الحجر / 98 .