السيد محمد تقي المدرسي
330
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
5 - شعار المؤمنين 1 - والصلاة من شعائر الله التي تختصر القيم الثابتة في حياة المجتمع المؤمن ، ولابد أن تكون اطارا للمتغيرات ، التي يتحاكمون فيها إلى العرف والعقل عبر الشورى . وقال الله تعالى : ( والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة ، وأمرهم شورى بينهم ، ومما رزقناهم ينفقون ) « 1 » . 2 - وقال سبحانه : ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات ، واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ) « 2 » . 3 - وهي - كذلك - محور اجتماعهم في يوم عيدهم ولقاءهم الاسبوعي ( يوم الجمعة ) فحول مائدة الصلاة يتواصل المؤمنون ، وانطلاقا من محور الصلاة يديرون شؤونهم ويحلون مشاكلهم ، وهي - إلى ذلك - ذكر الله في ذلك اليوم المشهود ، قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون ) « 3 » . 6 - الخشوع في الصلاة 1 - والخشوع في الصلاة علامة كمال الايمان ، ومعناه - حسبما يبدو من الآية التالية - الا يلهي المصلي عن ذكر ربه ، تجارة ، ولا بيع ، فإذا قام إلى ربه يصلى لا يفكر في مصالحه أو ملاهيه ، وهذا من شروط بيوت العلم التي اذن الله لها ان ترفع وجعلها مشكاة لنوره ، وهكذا قال ربنا - بعد آية النور المعروفة - قال : ( في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال ، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب
--> ( 1 ) - الشورى / 38 . ( 2 ) - الأنبياء / 73 . ( 3 ) - الجمعة / 9