السيد محمد تقي المدرسي

326

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

فقد روي أنه قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : ( لو يعلم المصلي ما يغشاه من جلال الله ، ما سره ان يرفع رأسه من السجود ) « 1 » . وهي رمز تعبد الإنسان لله ، وتسليمه لامره في كافة حقول حياته . ولذلك فإن الصلاة أول ما ينظر من عمل العبد ، فقد روي عن علي - عليه السلام - قال : ( قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ( ان عمود الدين الصلاة ، وهي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم ، فإن صحت نظر في عمله ، وإن لم تصح لم ينظر في بقية عمله ) ) « 2 » . وهي اطار ذكر الله الذي هو أكبر ، ولغة الخطاب المباشر بينه وبين الله ، وهي - بكلمة - عمود الدين ، ومحور احكامه ، ولحظة الشهادة بالحق ، وشعار القيام بالقسط . عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : ( الصلاة عمود الدين ، ومثلها كمثل عمود الفسطاط ، إذا ثبت العمود ثبتت الأوتاد والاطناب ، وإذا مال العمود وأنكسر لم يثبت وتد ولا طنب ) « 3 » . 2 - قال الله تعالى : ( والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ) « 4 » . 3 - وقال الله تعالى في صفة المؤمنين : ( يؤمنون بما انزل إليك وما انزل من قبلك والمقيمين الصلاة ) « 5 » . 4 - وإقامة الصلاة رمز مدينة الايمان ، حيث قال ربنا سبحانه : ( وأوحينا إلى موسى وأخيه ان تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين ) « 6 » .

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ج 82 / 37 2 ت الخصال ج 2 / ص / 167 . ( 2 ) - بحار الأنوار ج 82 / ص 227 . ( 3 ) - بحار الأنوار ج 79 / ص 218 رواية 36 . ( 4 ) - الرعد / 22 . ( 5 ) - النساء / 162 . ( 6 ) - يونس / 87 .