السيد محمد تقي المدرسي
272
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
فالثمرة مدعاة للشكر كما قدرة الإنسان على الصنع ، تدعوه إلى الشكر ، أليس الله هو الذي أعطانا هذه القدرة ؟ 8 - الإنعام التي سخرها الله لنا تقتضي شكرنا لله الذي يقول : ( ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون ) « 1 » . 9 - ومن النعم يعرج فؤاد المؤمن إلى معرفة أسماء ربه ، تدبروا في كلام الله سبحانه : ( كلوا من رزق ربكم ، واشكروا له ، بلدة طيبة ورب غفور ) « 2 » . الا ترون كيف ينتقل القلب الواعي من رزق الله إلى ( الغفور ) . 10 - وقال الله سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ) « 3 » . 11 - وقدرات البشر المتنوعة وتقدمه العلمي في مختلف الحقول ، تدعوه إلى شكر الله ، حيث يقول ربنا سبحانه : ( وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم ، فهل أنتم شاكرون ) « 4 » . 12 - لقد أمات الله فريقا من بني إسرائيل كان النبي موسى اختارهم لكي يرافقوه في المناجاة مع ربه ، ثم بعثهم الله من بعد موتهم لعلهم يشكرون الله ، ( ونستلهم من ذلك ان الشكر كان هو الهدف من حياتهم من جديد ) . قال الله تعالى : ( ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ) « 5 » . 13 - ونعم الله التي لا تحصى وبالذات نعمة السمع والابصار والأفئدة انها تدعو البشر إلى شكره لله سبحانه .
--> ( 1 ) - يس / 73 . ( 2 ) - سبأ / 15 . ( 3 ) - البقرة / 172 . ( 4 ) - الأنبياء / 80 . ( 5 ) - البقرة / 56 .