السيد محمد تقي المدرسي

242

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

بكرة ، وعند غروب الشمس أصيلا ، ليحيط ذكر رينا بحياتنا من جميع الابعاد . قال الله تعالى : ( واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ) « 1 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام - أنه قال : ( قال الله تعالى لموسى : أكثر ذكري بالليل والنهار وكن عند ذكري خاشعا ) « 2 » . عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام - قال : ( ما من شيء الا وله حد ينتهي اليه ؛ فرض الله الفرائض فمن اداهن فهو حدهن ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حده ، والحج فمن حج فهو حده ، الا الذكر ، فإن الله لم يرض فيه بالقليل ولم يجعل له حدا ينتهي إليه ، ثم تلا : ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا ) فلم يجعل الله له حد ينتهي إليه ) « 3 » . 2 - وعند ذكر الله ينبغي ان يتفاعل القلب ، وتطمئن النفس ، ويكون مقرونا بالضراعة إلى الله ، وأن يكون ذكرا خفيا . قال الله تعالى : ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ) « 4 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وأله - : ( واذكر ربك في نفسك ) يعني مستكينا ( وخيفة ) يعني خوفا من عذابه ( ودون الجهر من القول ) يعني دون الجهر من القراءة ( بالغدو والآصال ) يعني بالغداة والعشي ) « 5 » . 3 - وعندما ينسي الشيطان العبد شيئا ، يذكر الله ليتوب إليه من بعد الذنب ، وينجو من مكر الشيطان وغروره . قال الله تعالى :

--> ( 1 ) - الإنسان / 25 . ( 2 ) - بحار الأنوار ج 90 / 162 رواية 42 ( 3 ) - بحار الأنوار ج 90 / 161 رواية 42 . ( 4 ) - الأعراف / 205 . ( 5 ) - بحار الأنوار ج 90 / 159 رواية 37 .