السيد محمد تقي المدرسي

231

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

الذي كان عليه هو الحق ، وأن من خالف دينه على باطل هالك ) « 1 » . ذكر الموت يهون المصائب قال أمير المؤمنين عليه السلام - : ( أكثروا ذكر الموت ، ويوم خروجكم من القبور ، وقيامكم بين يدي الله عز وجل تهون عليكم المصائب ) « 2 » . كفى بالموت واعظا فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام - لمحمد بن أبي بكر : ( عباد الله ! ان الموت ليس منه فوت فاحذروا قبل وقوعه وأعدوا له عدته ، فإنكم طرد الموت ان أقمتم له اخذكم وان فررتم منه ادرككم ، وهو ألزم لكم من ظلكم ، الموت معقود بنواصيكم ، والدنيا تطوي خلفكم ، فأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات ، وكفى بالموت واعظا ؛ وكان رسول الله صلى الله عليه وآله - كثيرا ما يوصي أصحابه بذكر الموت فيقول : أكثروا ذكر الموت فإنه هادم اللذات ، حائل بينكم وبين الشهوات ) « 3 » . الحياة مع الطاعة خير من الموت بغير طاعة عي أبي محمد العسكري ان آبائه عليه السلام - قال : ( جاء رجل إلى الامام الاصدق‌عليه السلام - فقال : قد سئمت الدنيا فأتمنى على الله الموت ؛ فقال : تمن الحياة لتطيع لا لتعصي ، فأن تعيش فتطيع خير لك من أن تموت فلا تعصي ولا تطيع ) « 4 » . الموت في حب أهل البيت خير من الحياة في بغضهم عم أبي جعفر الباقر عليه السلام - قال : ( لا يبلغ أحدكم حقيقة الايمان حتى يكون

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ج 6 / 187 رواية 22 . ( 2 ) - بحار الأنوار ج 6 / 132 رواية 26 . ( 3 ) - بحار الأنوار ج 6 / 132 رواية 30 . ( 4 ) - بحار الأنوار ج 6 / 128 رواية 15 .