السيد محمد تقي المدرسي

187

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

3 - ورفض الشركاء بعد ابعاد العبادة ، وبالتالي الكلمة الثانية ( لا اشرك به ) تفصيل للكلمة الأولى ( اعبد الله ) لان حقيقة العبادة هي التسليم المطلق لله ، وكيف يتم التسليم مع الشرك ؟ ! قال الله تعالى : ( يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) « 1 » . 4 - رفض التثليث : 1 - ويفصل القرآن بصيرة العبادة أكثر ، حين نهى عن نوع من الشرك كان شائعا ولا يزال ، وهو القول بالتثليث ، ويعتبر رفضه شرطا من شروط الإيمان فيقول : ( فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خير لكم ) « 2 » . 2 - ويضرب مثلا أوضح وأكثر تفصيلا حين يقول سبحانه : ( لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ) « 3 » . حيث يعرض بالذين اتخذوا عيسى المسيح أو الملائكة آلهة . 3 - قال الله تعالى : ( ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون ، قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون ) « 4 » . 5 - رفض الأنداد : ومن ابعاد الايمان بالله وعبادته مخلصا له الدين اجتناب الأنداد ، فلا يجعل لله سبحانه ندا ( كفؤا ) في الخلق ( الصنم ) أو في الولاية ( الطاغوت ) أو في التشريع ( اتباع المستكبرين ) أو ما أشبه . 1 - وهكذا نهى ربنا من اتخاذ الأنداد لله سبحانه بعد ان ذكرنا بأنه هو الخالق المدبر الرزاق ، فلا يجوز ان ينسب شيء من خلق الله إلى غيره .

--> ( 1 ) - النور / 55 . ( 2 ) - النساء / 171 . ( 3 ) - النساء / 172 . ( 4 ) - سبأ / 40 - 41 .