السيد محمد تقي المدرسي

157

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

( وان تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما ) « 1 » . 6 - وإذا نزل العذاب بساحة قوم ، انجا الله الذين اتقوا من ذلك العذاب ، وهكذا التقوى حصن المؤمن من سوء العذاب في الدنيا كما في الآخرة . قال الله تعالى : ( وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ) « 2 » . 11 / عاقبة المتقين في الآخرة . الدار الآخرة هي دار المتقين ، فهناك البشرى لهم وغفران الذنب ، والسلام ، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وهناك له دار الخلد عند ربهم ، ولا يحزنهم الفزع الأكبر في ذلك اليوم الرهيب ، تعالوا نتلوا آيات الله التي تخبرنا بصدق عن تلك الدار ، لعل الله يرزقنا التقوى . الف - كفارة الذنوب أكثر الناس ينغمسون في الذنوب قبل ان يهديهم الله إلى الحق والصلاح ، ويبقى هاجس الذنوب يؤرقهم ، وانما بالتقوى في بقية حياتهم يتخلصون من الذنوب ، لان التقوى كفارة للذنوب ، قال الله تعالى : ( ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ) « 3 » . باء - الآخرة للمتقين والآخرة هي للمتقين خالصة من دون غيرهم : ( وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين ) « 4 » .

--> ( 1 ) - النساء / 129 . ( 2 ) - النمل / 53 . ( 3 ) - المائدة / 65 . ( 4 ) - الزخرف / 35 .