السيد محمد تقي المدرسي

114

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

مسلمون ) « 1 » . 2 - والتسليم لله هو الحظ الجامع لكل أهل الحق ، ورفض الحق انى كان هو الشقاق وهو - بالتالي - الخروج عن الشريعة الإلهية ، والشذوذ عن سنة الله . قال الله تعالى : ( فان آمنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فإنما هم في شقاق فيسكفيكهم الله وهو السميع العليم ) « 2 » . هكذا أصبح التسليم هو الايمان وهو سبيل الهدى وبه التأييد الإلهي ، وقد جاء في الحديث المأثور عن عبد الله بن مسكان عن كامل التمار ، قال : قال أبو جعفر - عليه السلام - : ( يا كامل أتدري ما قول الله عز وجل : " قد أفلح المؤمنون " ) ؟ قلت : جعلت فداك افلحوا وفازوا وادخلوا الجنة ، قال : ( قد أفلح المسلمون ان المسلمين هم النجباء ) « 3 » . 6 - التسليم صبغة الله : وهذا التسليم ( الاسلام - الايمان بكل الحق ) هو الصبغة الاللهية التي لابد ان تشيع في كل آفاق الحياة . ( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون ) « 4 » . والعبادة هي مظهر ذلك التسليم القلبي الذي يصبغ حياة المؤمن في كل ابعادها . 7 - التسليم القلبي للحق : ابرز القيم التسليم القلبي للحق ، بحيث لا يجد المؤمن في قلبه حرجاً من الحق ، ومن تحققاته وابعاده ، وبذلك يكتسب السكينة والرضا . إذا رايت جبلا أشم فلا تقل لم خلقه الله بهذا الحجم ، بينما انا الانسان لا أستطيع

--> ( 1 ) - البقرة / 135 - 136 . ( 2 ) - البقرة / 137 . ( 3 ) - بحار الأنوار ج 2 / ص 198 . ( 4 ) - البقرة / 138 .