السيد محمد تقي المدرسي
362
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
والتطلّعات ، ويتطور المجتمع بين حين وآخر ، وعلينا دراسة هذا المجمع دراسة وافية ، حتى لا نضع قانوناً مخالفاً لمصالحه أو قيمه ، وهكذاتجدنا وجهاً مع المذهب الاجتماعي والنفعي والواقعي ، وبالتالي مع نظرية الهندسة الاجتماعية لرسكو باوند . التي - تبدو من حيث المجتمع - نظرية واقعية تنسجم مع نظرية الحق التي بحثناها سابقاً ، ولكنها عندما تتحول إلى تفاصيل قد لا تصلح ألا لهذه الفترة من تطور المجتمع الأميركي الذي صيغت النظرية من أجله . زاء - وسائل الانتاج ، ومستوى التقدم الاقتصادي ، ذات أثر بالغ على أغلب الناس . ويؤثر بالتالي على القانون مما يجعلنا ندرس الحياة الاقتصادية وتفاعلها مع القانون . حاء - وهكذا يرتبط أغلب حقول العلم بالقانون من خلال اهتمامها بحياة الانسان ، ودراسته متغيرات حياته . والأنظمة الطبيعية ( السنن الإلهية ) التي تجري عليها ، ومن هنا فإن القانون السليم هو الذي يتواصل مع سائر العلوم الانسانية ، ويستفيد من كافة الخبراء . وذلك عبر شبكة واسعة من مراكز الدراسات القانونية ذات الصلة بالحقول المختلفة للعلوم . ( مركز لدراسة القانون من خلال تجارب علم الاجتماع وآخر لدراسته من خلال تجارب ونظريات علم الاقتصاد وهكذا ) .