السيد محمد تقي المدرسي
229
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
كلمة البدء ما هو القانون ؟ وما مصدر شرعيتّه ؟ وما هي غايته ؟ وكل الأسئلة العريضة التي تتناول القضايا العامة حول القانون ، تكون محور البحث في فلسفة القانون . ولأننا نبحث عن جوهر القانون ، وهو القيم التي يستهدفها المشرعون ، فإننا - لا جرم - نستعرض مختلف النظريات في الفلسفة القانونية . ولا نبلغ غاية بحثنا هذا الا في الفصلين الأخيرين ( الرابع والخامس ) حيث نتحدث عن قيم القانون . أما في الفصول الأولى ، فالحديث بتناول سائر المذاهب في فلسفة القانون ، ابتداءً من موضع القانون الطبيعي في الفصل الأول . ثم المذاهب الوضعية بما فيه المدرسة الإرادية والصورية والتاريخية والنفعية والواقعية والديكتاتورية بأقسامها والخالصة . كل هذه المدارس - التي تدخل ضمن المذهب الوضعي - ندرسها في الفصل الثاني . ونمرّ على المذاهب الاجتماعية في الفصل الثالث . ونتوقف عند كل مذهب أو مدرسة لندلي بدلو النقد عسى ان نستنبط فيضاً من الحقيقة . وخلاصة الافكار التي نستنتجها من دراسة مختلف المذاهب والتي تتسم بطابع الشمول ، ومحاولة تكميل النظريات ، ببعضها ، والتركيز على الجوانب الايجابية في كل نظرية بما في غيرها تلك الخلاصة نذكرها في خاتمة الباب وبالذات عندما نبحث ثلاثة