السيد محمد تقي المدرسي
15
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
ما هو حكم الدين في الأراضي ؟ فهل يجوز تقسيمها على الفلاحين إذا اقتضت الضرورة ، لاستقلال بلادنا الاقتصادي ومتى تكون حالة الضرورة ؟ . . وهل نحن الان في تلك الحالة ؟ . ما هي أنظمة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ ما هي الوسائل السليمة التي يجب اتباعها اليوم ؟ هل يجوز الاصلاح السياسي المسلح ؟ أم يجب ان يكون مجرد عمل صامت ؟ أم عصيان مدني ؟ . كيف يجب مقاومة الاحتلال ؟ ما هي عناصر النجاح فيها ؟ كيف يجب ان يبنى المجتمع ؟ وكيف نوجد فيه الديناميكية ؟ كيف نجعله مجتمعا متقدما ؟ . كيف نحافظ على القيم التي تسود عليه ؟ . ما هي تفاصيل البرنامج الأخلاقي التي يجب ان يتقيد به الانسان المؤمن ؟ هل هي المرونة أو التصلب ؟ ومتى المرونة ومتى التصلب ؟ وهل هي الانعزال ؟ أم الانفتاح ؟ ومتى هذا ومتى ذاك ؟ ان مئات الأسئلة العريضة حائرة اليوم وتتطلب أجوبة صحيحة وواقعية وواضحة ، فأنى لنا بذلك . لو لم تصبح القضايا اليومية الملحة هي محور الدراسة ، ولم نعالجها بشجاعة وحكمة ، والتضحية بكثير من التقاليد التي أصبحت عند البعض من المقدسات ، فان حسابنا سيكون عسيرا امام الله ثم امام التاريخ ، وان مسؤوليتنا ليست في إعادة الكتابة ، لمشاكل من قبلنا وإعادة الحل لها . ليس من الصحيح بيان الافتراضات إذا كان هكذا فهكذا ، وان كان كذلك ؟ فهذا ، علينا ان نعطي رأيا ثابتا ، وواضحا ومحددا . . ونقول : لان الامر هكذا ، فالحكم هكذا وكفى ، وهذابالطبعبحاجة إلى علم واسع لا بالكتب بل بالحياة بكل تفاصيلها ، ان هذه وليست غيرها هي مسؤولية الفقيه . والا . . فكان يكفينا ان نعيد طباعة كتاب فقهي قديم مرة كل عام ونطبقه ، اننا لا نحتاج إلى نسخ أخرى للكتب الفقهية بل إلى دراسة فقهية لمشاكل العصر ثم حلها على ضوء الفقه الاسلامي الغني ان المغالاة في التحذر قد يسبب في اخراج الناس من الدين رأسا ، ولذلك يصبح في بعض الأوقات أشد ضررا من اللامبالاة في الدين ،