السيد محمد تقي المدرسي

63

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

وعن النبيصلّى الله عليه وآله : ( إنّ العاقل مَنْ أطاع الله وإنْ كان دميم المنظر ، حقير الخطر ، وإنّ الجاهل مَنْ عصى الله وإنْ كان جميل المنظر عظيم الخطر . أفضلُ الناسِ اعقلُ الناسِ ) « 1 » . وقال الإمام علَّيعليه السلام - : ( غَضَبُ الجاهل في قوله ، وغَضَبُ العاقل في فعله ) « 2 » . ( إعجاب المرء بنفسه دليلٌ على ضعف عقله ) « 3 » . ( مَنْ جانب هواه صَحّ عقله ) . وفي حديث مفصل يبيّن الرسول الأعظم‌صلّى الله عليه وآله صفات العقل ، وجنود الجهل ، وعلامات العاقل وعلامات الجاهل ، وقد شرحنا جانباً من الحديث في كتاب المنطق الإسلامي : أصوله ومناهجه . « 4 » . خامساً : التذكَّر بخطورة إفرازات الهوى . . من شهوةٍ ، أو صفة نفسية كالكبر ، والحقد ، والعصبية ، والحسد ، وما أشبه . إنّ هذه الإفرازات هيفي الواقع - ظلال جنود الجهل ، وهي أعداء العقل قال الله سبحانه : ( فإنْ لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومَنْ أَضلُّ ممن اتبع هواه بغير هدىَ من الله إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين ) « 5 » . وعن الإمام علَّيعليه السلام - : ( ينبغي للعاقل أن يحترس من سُكرِ المال ، وسكر القدرة ، وسكر العلم ، وسكر المدح ، وسكر الشباب ، فإنّ لكل ذلك رياحاً خبيثة تسلب العقل وتستخف الوقار ) « 6 » . جاء في حديثٍ عن الإمام علّي عليه السلام - : ( عدوّ العقل الهوى ) « 7 » وقال : ( كم

--> ( 1 ) - المصدر . ( 2 ) - المصدر . ( 3 ) - المصدر . ( 4 ) - المصدر / ص 123 . ( 5 ) - بحار الأنوار ج 1 ص / 166 وص / 123 - المصدر / ص 150 - 160 . ( 6 ) - القصص / 50 . ( 7 ) - الحياة / ج 1 ص 55 .