السيد محمد تقي المدرسي
53
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
لفهم الحكم العامة في الشريعة عبر التدبُّر في آيات الذكر . والسلوك عبر المنهج الإلهي الذي بشّر به الدين وسبق الحدث عنه . وإذا تبصرَّنا الحكم هذه جيداً ، وعرفناها يقيناً فإننا نستنبط منها حكم المسألة الفرعية بلا تردّد ، ويكن علمنا به علماً يقينياً أو لا أقل تطمئن نفوسنا إله مما يكفينا حجة شرعية ، كما سوف نتحدث عنه في مناسبة أخرى إن شاء الله . وهكذا يرى هذا المنهج أنه لا يجوز لا أخذ بالحكمة المظنونة ، ولكن يوصينا بضرورة البحث الجدي لمعرفة حكمة كل حكم شرعي من خلال التدبّر في النصوص ( الآيات والروايات ) فنحن ندعو إلى الحصول على العلم بالحكمة الآلهية الموجودة في كل حكم شرعي . ولا ندعو إلى العمل بالحكم الستنبطة بالقياس الظني . والفرق بينهما هو الفرق بين العمل وبالاستنباط العلمي وبين العمل بالقياس الظني ولله الموفق . .