السيد محمد تقي المدرسي
139
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
من ذلك ما شرح لنا ) « 1 » . وعن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد اللهصلوات الله عليه - يقول : ( لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسّنة نبيّنا محمدصلَّى الله عليه وآله - فإنّا إذا حدثنا قلنا : قال الله عزّ وجل وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله - ) « 2 » . وعن ثامن الأئمةصلوات الله عليه - في حديث : ( فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإ ، ا إنْ حدّثنا حديثاً بموافقة القرآن وموافقة السنة أنّا عن الله وعن رسوله نحدّث ، ولا نقول فلان وفلان فيتناقض كلامنا ، إنّ كلام آخرنا مثلُ كلام أولنا ، وكلامَ أولنا مصداقُ كلامِ آخرنا ، وإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه وقولوا أنت أعلم وما جئت به ، فإنّ مع كل قول منّا حقيقة وعليه نور ، لما لا حقيقة معه ولا نور عليه ، فذلك قول الشيطان ) « 3 » . وما أجاب أو الحسن عي بن محمد العسكري في رسالته إلى أهل الأهواز إلى أنْ قالصلوات الله عليه - : ( فإذا شهد الكتاب بتصديق خبرٍ وتحقيقه وأنكرته طائفة من الأمة وعارضته بحديث من هذه الأحاديث المزورة ، صارت بإنكارها ودفعها الكتاب كفاراً ضُلَّالًا ، وأصبح خبر ما عرف تحقيقه في الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من رسول الله صلَّى الله عليه وآله - حيث قال : إني مستخلف فيكم خليفتين : كتاب الله وعترتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضّلوا بعدي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علّي الحوض . واللفظة الأخرى عنه في هذا المعنى بعينه قوله - صلَّى الله عليه وآله - إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علّي الحوض ما ا ، تمسّكتم بهما لن تضلّوا فلما وجدنا شواهد هذا الحديث نصّاً في كتاب الله مثل قوله : ( إنما وليُّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . ثم اتفقت روايات العامة في ذلك لأمير المؤمنين أنّه تصدّق بخاتمهِ وهو راكع . فشكر الله ذلك له وأنزل الآية . ثم وجدنا رسول الله صلَّى الله عليه وآله - نادى بأنه من أصحابه إلى أن قال : فعلمنا أنّ الكتاب شهد بتصديق هذه الأخبار وتحقيق هذه الشواهد فلزم الأمة الإقرار بها ، إذ كانت هذه الأخبار وافقت القرآن ووافق القرآن هذه الأخبار ، فلما
--> ( 1 ) - الوسائل . ( 2 ) - البحار . ( 3 ) - البحار .